السيد الخميني
335
كتاب الطهارة ( ط . ق )
رجوعه إلى إنكار الأصلين ، ولم يظهر من قدماء أصحابنا شئ من الوجهين يمكن الوثوق بمرادهم ، فضلا عن تحصيل الشهرة في المسألة . نعم قد يقال بأن تسالمهم على نجاسة الخوارج والنصاب مع استدلالهم لها بأنهم منكروا الضروري من الدين دليل على تسالمهم بأن إنكاره مطلقا موجب للكفر ، ضرورة أن كثيرا منهم بل غالبهم كانوا يتقربون إلى الله تعالى بالنصب لهم والحرب معهم ، لجهلهم عما ورد في حقهم من الكتاب والسنة . وفيه أن التمسك لنجاستهم بإنكارهم الضروري إنما وقع من بعضهم ، ولم يظهر تسالمهم عليه ، بل الظاهر أن نجاسة الطائفتين مسلمة عندهم بعنوان النصب والحرب ، ولهذا لم ينقل الخلاف في نجاستهما ، مع وقوع الخلاف في منكر الضروري ، فالأقوى عدم نجاسة منكر الضروري إلا أن يرجع إلى إنكار الأصلين ولو قلنا بأن الانكار مطلقا موجب للكفر ، لعدم الدليل على نجاسة الكفار بحيث يشمل المرتد بهذا المعنى ، أما الآية فواضح ، وأما الروايات فقد مر الكلام فيها . وأما الاجماع فلم يقم عليها . بل لا يبعد أن يكون دعوى الشيخ الاجماع على كفر مستحل الميتة والدم ولحم الخنزير وارتداده تارة ودعوى عدم الخلاف في كفر من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة أخرى ، مضافا إلى ما تقدم هي ارتداده بحسب بعض الآثار كالقتل وغيره دون النجاسة ، تأمل . وكيف كان لا يمكن إثبات نجاسته بالاجماع أو الشهرة . وأما الطائفتان فالظاهر نجاستهما ، كما نقل الاجماع وعدم الخلاف وعدم الكلام فيها من جملة من الأعاظم ، وإرسالهم إياها إرسال المسلمات ويمكن الاستدلال عليها بموثقة ابن أبي يعفور هن أبي عبد الله عليه السلام